دخول المتدربين

الإدارة

الجزء الأول

 

ما هي الإدارة؟

 

هناك تعريفات كثيرة للإدارة ولكن يهمنا هنا التعريف الأكثر شمولية ووضوحها.

وهو القدرة على التنظيم والقيادة والسيطرة وإتخاذ القرار وإستخدام المصادر التي تحقق الأهداف والقدرة على تشجيع فريق العمل على زيادة الإنتاجية والتخطيط السليم لتحقيق الأهداف ويلخص التعريفات التي ذكرت في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم "ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته" . رواه مسلم في صحيحه

 

وكذلك ما ذكر في كتاب الله "وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وتردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئوكم بما كنتم تعملون" التوبة /105 .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مبادئ الإدارة :

وقد تم صياغة هذه الأسس أو المبادئ لتحسين أداء المؤسسة وتسمى الحقائق الأربعة عشر لمبادئ الإدارة الدولية .

1-             يجب تقسيم العمل حسب التخصصات المختلفة .

2-             يجب أن تكون للإدارة الصلاحية والسلطة في إتخاذ القرار والقوانين .

3-             على جميع الموظفين أن يحترموا القوانين .

4-             أن يكون لكل موظف مسئول واحد في إصدار القوانين.

5-             يجب أن تكون مصلحة الشركة أو المؤسسة فوق الجميع.

6-             يجب دفع أجور الموظفين وفق ما يقدمونه من خدمات.

7-             يجب تقديم مصلحة العمل على أي مصلحة خاصة.

8-             يجب أن تكون عملية الإتصال وفق التسلسل الإداري.

9-             جميع العاملين وجميع المواد الموجودة يجب أن تتم توزيعها في المكان المناسب والوقت المناسب . ( ويعتبر التخطيط أساسي وضروري)

10-        يجب أن يكون المدراء طيبين ورحيمين بموظفيهم ،ويتعاملوا معهم بكل إحترام.

11-        يجب إدارة الأنشطة بمدير واحد فقط وبخطة واحدة.

12-        يجب تجنب زيادة عدد الموظفين غير الضروريين.

13-        يجب السماح للموظفين بالمشاركة في تصميم وإنجاز أعمالهم وذلك لتشجيعهم في زيادة الإنتاجية .

14-        تشجيع روح العمل في الفريق الواحد لخلق الإنسجام والتوافق في تحقيق أهداف العمل.

الخطوات الثلاثة التي تجعلك مديراً ناجحاً:

1)         الإتزان العقلي :

قال الصينيون القدماء إن مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة وأولى خطوات النجاح الإداري هي الإتزان العقلي ،وعلينا القول هنا بأنه لا شئ يأتي من الفراغ فيجب على أي مدير أن تكون لديه الصفات التالية.

1-             الطموح: وهي الرغبة الجامحة للنجاح.

2-             العقل التجاري (الملكة) : وهي القدرة على التعرف على بيئة العمل من حيث الضعف – التهديد – إنتهاز الفرص.

3-             الثبات: التوجه نحو تحقيق الأهداف دون الإهتمام لما يمكن أن يحدث.

4-             الإستفادة من الأخطاء: تفادي الأخطاء ووضع الحلول والبدائل وإستجماع عناصر القوة للإنطلاق نحو الهدف.

5-             الإرادة والتصميم على النجاح: التضحية والتقدم بكل ثقة للوصول لتحقيق الأهداف وقيادة الفريق فالمشاركة لوحدها لا تكفي.

2) الأمانة والمصداقية

المدراء الناجحون لا يكذبون لا على الناس ولا على أنفسهم ونحن نتذكر هنا فضائح مدراء كبار الشركات التي حصلت على مستوى العالم حيث إنتهوا وغابوا عن مسرح الأحداث لفضائحهم ونتذكر عام 2002 م والذي شهد مدى إستغلال المصالح الشخصية والطمع من بعض مدراء شركات عالمية .فالأمانة والمصداقية ليست مجرد خيار في عالم الشركات والإدارات إنما هي ضرورة ملحة للوصول إلى النجاح وقد زكى ديننا الإسلامي أصحاب الذمم الصادقة والهمم العالية والقيم الراقية :"إجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم" يوسف – 55 .

 

3) التدريب :

يعتبر المدراء مثل لاعبي القوى ،إذ كان التدريب يعتبر عاملاً مهماً لتحقيق النجاح ،ولكي نحسن من المهارات الإدارية يجب إستخدام التدريب كعامل مهم لتحقيق هذا الهدف ،والتدريب يأتي من خلال الممارسات التالية :

-       التعامل مع الآخرين ( زيادة الدافعية وإستخدام سياسات إدارية ناجحة)

-       الإحساس بالمسئولية تجاه الآخرين .

-       تعليم الموظفين ثقافة العمل  بطريقة صحيحة "العمل من خلال الأنظمة والقواعد التي وضعت من قبل الإدارة دون خرق أو إهمال لأي جزء منها وجعل مصلحة العمل فوق الجميع".

-       خلق مشاركة تسويقية ناجحة "التعرف على أخلاقيات العمل".

-       التفاهم والقبول والعمل من خلال مبدأ أن عمل المدير وواجبه هو خدمة الآخرين (طواقم العمل التي تعمل تحت إشرافه وإدارته).

 

أسئلـة التقويم:

1-             ما هي الإدارة ؟

2-             كيف تكون مديراً ناجحاً ؟

3-             عدد ست من أهم مبادئ الإدارة؟

4-             ما هي الصفات التي يجب أن يتحلى بها المدير الناجح؟

5-             لماذا تعتبر الأمانة مهمة لكل إداري؟

6-             ما موقع التدريب في تحقيق أهداف الإدارة؟

7-             كيف ترى الإدارة بمجملها من خلال هذا الجزء من المنهج ؟

8-             ما هي نصائحك للمدير الناجح؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزء الثاني

 

أهمية العملاء "الزبائن" في المؤسسة

 

يعتبر العميل العنصر المهم في أي عمل تجاري. فالشركات والمؤسسات الكبرى تصرف الملايين من أجل معرفة كل ما يرضي ويشبع رغباته وحاجياته لأنه هو وحده مصدر الربح والخسارة في أي عمل تجاري.

 

لماذا العميل دائماً على حق "

خسارة أي عميل في حالة عدم تلبية حاجته أو عدم تقديم الخدمة المناسبة له ستكلف الشركة الكثير من الخسائر.

ماذا تعني خسارة العميل؟

من خلال التجارب التي اجريت على ردود فعل العملاء تبين أن العميل الذي يرضى عن الخدمة أو المنتج المقدم يخبر بمعدل ثلاثة فقط من أصدقاءه بينما العميل الذي لا يرضى ويواجه مشاكل يخبر عشرة من زملاءه.

10×3  >>>> عميل إيجابي

10×10 >>>> عميل سلبي

 

وعلى اعتبار أن كل ممن أخبروا بأخبار سيئة أو جيدة يستخدموا نفس النسبة نجد أن النتيجة السلبية فادحة جداً

30 = 10×3   إيجـابي

100 = 10×10  سلبي

وهنا تنطبق أهمية العميل على المثل القائل أن يكون لك مئة صديق فهو قليل وأن يكون لك عدو واحد فهو كثير.

 

أنواع العملاء:

1-   عملاء داخليين  Internal Customers.

كل من يعمل بداخل المؤسسة من موظفين ومشرفين وعمال يعتبروا عملاء داخليين لأنهم هم الذين يديرون العمل من داخل المؤسسة ومن خلالهم تتم عملية تقديم الخدمات والمنتجات وبدونهم لا تتم أي عملية. وتوطيد العلاقة وتنظيمها بينهم وكذلك عامل الرضى والراحة النفسية تعطيهم روح الولاء للمكان.

2-   العملاء الخارجين  External Customers

وهم كل العملاء الذين يتعاملون مع الشركة أو المؤسسة سواء في البيع أو الشراء أو تزويد الشركة بأية مواد للتشغيل أو تقديم أي خدمات ضرورية لإستمرارية العمل أو كل من له علاقة مع المؤسسة الأم .

ملحوظة 1- إن سبب الإهتمام بالزبائن الخارجيين هو أنهم المصدر الرئيسي لربح أو خسارة المؤسسة وهذا يكون في صور (معدات – خطط – تأمين – مواد – رواتب- إيجار- فواتير- ضرائب)

 

ملحوظة 2- وسبب الإهتمام بالزبائن الداخليين هو أنهم المسئولين عن سياسة تشغيل ونجاح الشركة لتقديم الخدمات والمتجات التي ترضي العملاء الخارجيين .

 

ومن العبارات التي تدعم ما ذكرنا ومألوفة في الشركات :

The customer is # 1

Our Customers are our Family

We are customer Driving

People are our Most important Asset

The customer is Always Right

The customer is Aking

 

هدفنـا رضائكم    -  نحن فقط لخدمتكم  -   أنت تطلب ونحن نجيب  - هدفنا الأول راحتكم ورضاكم

بعض العبارات التي تمجد دور الزبائن والعملاء .

الخدمة الخاصة بالتواصل مع العملا:

"لباقة الحديث" : بما أن العملاء والزبائن سواء كانوا من الداخل أو الخارج مهمين لإستمرارية العمل وتقديم الخدمات حسب ما يرضي ويفي بكل مطالب وحاجيات زبائن المؤسسة فيجب على كل مؤسسة أن توحد البيئة الصالحة لهؤلاء الذين هم عماد نجاحها أو فشلها .ولابد من خلق روح الولاء والمحبة للمؤسسة من خلال ما تقدمه لهم من رواتب تتوازى مع الجهود التي يقدمونها وتغرس فيهم روح التنافس الشريف بحيث كل من يقدم جهود إضافيه تكون سبباً في زيادة الربح ويجب أن نقدم له العلاوات والترقيات وشهادات الشكر والإمتنان وتقديم كافة التسهيلات له لكي تزداد عنده الدافعية للعطاء بصورة أفضل .

 

متطلبات نجاح العمل في المؤسسة :

لقد قام جراهام بروكس بعرض أهمية فهم ما يحتاجه الزبائن من خلال قائمة تضم عشرة بنود وهي:

1-             يعتبر الزبائن هم  أهم الناس الذين نتعامل معهم.

2-             الزبائن لا يعتمدون علينا بل نحن نعتمد عليهم.

3-             الزبائن لا يحتاجون منا أي جدال أو نقاش حاد معهم.

4-             الزبائن يقدمون لنا ما يحتاجون ونحن نلبي لهم ذلك.

5-             الزبائن يخدموننا عند إتصالهم ونحن لم نقدم لهم جميلاً عندما نخدمهم.

6-             الزبائن لا دخل لهم بالعمل ولكنهم هم هدف العمل نفسه

7-             الزبائن جزء من عملنا التجاري. فهم ليسوا زواراً من الخارج .

8-             الزبائن يستحقون منا كل إحترام وتقدير .

9-             الزبائن هم الأفراد الذين يسهلون علينا دفع الاجور والرواتب.

10-        الزبائن هم شريان الحياة لأي عمل تجاري ناجح.

 

القدرات الإدارية      Managerial Competencies

يجب أن تتوافر في جميع أعضاء الطواقم الإدارية قدرات خاصة تميزهم عن العاملين تحت إشرافهم.

ومن هذه المهارات :

1-             مهارات إدارية عامة :-

-       مهارات أساسية  ((مفاهيم ومبادئ)) : وهي القدرة على إستيعاب وفهم المواقف الحرجة والمعقدة والتعامل معها.

-       مهارات شخصية داخليية : وهي القدرة على التعامل وفهم وتشجيع الآخرين على العمل .

-       مهارات سياسية : وهي القدرة على عمل شبكات عمل من اجل كسب موالين للمؤسسة وإستنهاض مكامن القوة فيها .

-       مهارات فنية : وهي القدرة على فهم وتطبيق للخبرات والمعرفة الخاصة.

 

2-             مهارات إدارية خاصة :

-       التدريب على الحكم الصائب: وهي القدرة على التخطيط للمستقبل والإستجابة لروح التغيير وإتخاذ القرار "صنع القرار" والتركيز على الأهداف الرئيسية" .

-       التنسيق والتنظيم: وهي القدرة على تنظيم المهام والعلاقات المتعلقة بها .

-       الحصول على المعلومات: إستخدام وسائل وطرق الإتصال المختلفة للحصول على المعلومات الضرورية للعمل.

-       تبني سياسة التطور والإرتقاء الذاتي: تشجيع المدراء والموظفين لزيادة   معرفتهم للتعرف على مكامن القوة لديهم.

-       إدارة الأزمات : التعرف على مكامن الخطر والتعامل معها من خلال وضع الحلول والبدائل.

أسئلة التقويم :

-       من هم العملاء أو الزبائن وما هو واجبنا نحوهم؟

-       ما هي متطلبات نجاح العمل؟

-       ما هي المهارات التي يجب أن تتوافر في الإدارات المختلفة؟

-       كيف يمكننا التعامل مع الأزمات؟

-       ما مدى أهمية الزبائن عند الشركات والمؤسسات؟

الجزء الثالث

 

الأساليب الإدارية

 

كيف يحقق المدير الناجح أهدافـه :

كثير من المدراء تقوده سلطته إلى الخطأ وأحياناً إلى تعرضه للمسئولية أمام القضاء ،وخير الأساليب هي تلك التي لها تجارب عدة وتتكرر مرة تلو أخرى وبذلك تنوعت الأساليب بتنوع تلك التجارب إلا أن الباحث Charles Handy  لخص هذه الطرق من خلال ستة محاور  كان لها تأثيرها على تنوع تلك الأساليب:

1-                           القوة Force  وهي الطريقة التي تنبع من السلطة الممنوحة للمدير والتي يتم من خلالها مواجهـة التهديدات .

2-                           القواعد والإجراءات Rules & Procedures  ويتم من خلالها إرساء الإرشادات والقوانين الخاصة بالمؤسسة التي يجب إتباعها وإحترامها من كافة الموظفين وهي أفضل الطرق بما يسمى الطريقة البيروقراطية.

3-                           التبادل Exchange  وتحت هذا النوع من الإدارة وتندرج عمليات التفاوض والشراء والإقناع والترقيات وزيادة الأجور والمكافأت .

4-                           الإقنـاع Persuasion  وهي الطريقة الأولى في الإختيار ويوصى بها من قبل الباحث من حيث التفضيل .

5-             التنبؤ  Ecology  والتي يستخدم الإداري فيها كل عوامل البيئة المحيطة في مكان العمل لكي يمارس سلطته وقوته الإدارية على موظفيه من أجل تحقيق أهداف المؤسسة وتعتبر هذه المعايير نسبية من حيث فائدتها وطريقة ممارستها .

 

وحسب المواقف التي تواجهها وما يناسب أحد المدراء قد لا يناسب الآخر وتقدير نسبة الفائدة من كل واحد من تلك الطرق بمقدار ما يتم تحقيقه من نتائج .

 

وهناك سلبيات في الأساليب الإدارية قد تطرأ من حين لآخر عند أحد المدراء في حين لا تظهر عند آخرين ومن هذه الأمثلة التي يتوقع حدوثها يتلخص فيما يلي :

-       إستخدام القوة أو الخوف يمكن أن يكون له نتائج مباشرة ولكنها نتائج ذات أثر قصير المدى ويؤدي إلى إنقلاب الموظفين ضد الإدارة .

-       القواعد والإجراءات يمكن أن تتحكم بالسلوك بطريقة مؤثرة ولكن يمكن أن تحد من فرص الإبداع والإعتماد على الذات وكذلك غياب أخلاقيات العمل .

-       الطريقة التبادلية قد تجعل الموظفين لا يعملون إلا من خلال التشجيع الدائم وهذه عملية مكلفة لجعل نظام العلاوات والمكافأت مرهون بمدى نشاط طواقم العمل.

-       أما طريقة التنبؤ فهي قد ينظر إليها على أنها إنتهازية وإستغلال للفرص فقط وليس الهدف هو تحقيق الأهداف على المدى الطويل.

 

ما هي أفضل الطرق الإدارية إذن ؟

إن النظريات في الأساليب الإدارية تسير  وكأنها تنتظم مع سياسة المد والجزر إلا أن الطريقة المثلى التي يلتزم بها علماء الإدارة وهي ما يعرف بـ M B W A

Management By Walking Around

 

وهي الإدارة التي تتحرك في داخل المؤسسة وتطلع على سير العمل والعلاقات وروح الإنسجام بين الموظفين وتتعدد فوائد هذه النظرية لأنها تزيد قوة الروابط والعلاقات المتينة بين فرق العمل وتزيد أيضاً القدرة على المتابعة الميدانية لمجرى الأحداث وسير العمل مما يعطيها الفرصة لعمل التجديد والتعديل والتغيير وفق ما تقتضيه مصلحة العمل .

 

 

 

 

 

 

مقارنة بين الشخص الإيجابي والشخص السلبي ( المدراء والقياديين)

 

المدير الإيجابي

المدير السلبي

يفكر في الحل وادواته

يفكر في المشكلة وما فاه

لا تنضب أفكاره

لا تنضب أعذاره

يساعد الآخرين

يتوقع المساعدة من الآخرين

يرى حل لكل مشكلة

يرى مشكلة في كل حل

الحل صعب ولكنه ممكن

الحل ممكن ولكنه صعب

الإنجاز إلتزام يؤديه

الإنجاز مجرد وعد يعطيه

لديه أحلام يحققها

لديه أوهام وأحلام يبددها

شعاره عامل الناس كما تحب أن يعاملوك

شعاره إخدع الناس قبل أن يخدعوك

يرى في العمل أمل

يرى في العمل ألم

يتطلع للمستقبل بتفاؤل

يتذكرر الماضي بتشاؤم

يختار ما يقول

يقول ما يختار

يتكلم بذكاء ويحترم القيم

يتكلم بجفاء ويتنازل عن القيم

يصنع الاحداث

تصنعه الأحداث

يحب التطور والتغيير

من هواة التهور والتبذير

يطلب من الله العون على زيادة عمل الخير

يتباهى بعمل الشر

ينظم ويرشد وينصح ويساعد على تجاوز الأزمات

يهدد ويتوعد وينذر ويسيئ إستخدام السلطات

متفائل للمستقبل

مستقبل للتشاؤم

يهتم بعمله ويقدسه

يهتم بالمظاهر

 

 

 

 

الحصول على أقصى درجة من العطاء حق الإدارة على الموظفين:

إن لدى الموظفين الكثير ليفعلونه ودور المدير هنا أن يعطي الفرصة لموظفيه لكي ينجحوا في مهامهم وهذا يتطلب إعدادها وتأهيلاً جيداً لكي يتحملوا المسئولية وتتولد لديهم الشجاعة والإستقلالية في إيجاد حلول للتحديات التي يواجهونها.

 

توجيه القوى العاملة

العمل الجيد تصنعه أيدي كثيرة

إن توزيع المسئولية وتنظيم المهام يجعل العمل أكثر نجاحاً ويزيد في الإنتاجية ولذلك على مدير المؤسسة أن يعرف موظفيه بالمهام المحددة من خلال حسن التوزيع وإعطاء المعلومات الكافية عن تلك المهام ومناقشة كيفية تحقيقها مع الموظفين وكذلك توفير كافة الادوات وورش العمل والبيئة الصالحة التي تشجع على تحقيق ذلك .ومن حسن الأداء الإداري هو مراجعة النتائج مع الموظفين ووضع الحلول لأية عراقيل أو صعوبات تطرأ على السطح ودور الإدارة يبقى مهماً في خلق روح المسئولية بين المووظفين وتدريبهم التدريب الذي من خلاله يستطيعون تحقيق الأهداف ووضع مقاييس للعمل وإعطاء المسئولية وبعض السلطة للموظفين وتفعيل ادوارهم في إتخاذ القرارات التي تخص مجالات عملهم وتعطيهم الحرية في وضع سياسة عمل منتجة وواعية ومقدرة للظروف وهذا يتطلب من الإدارة مسئولية التفاوض مع الموظفين وتفويضهم.

 

مسئولية التفاوض والتفويض :

إن تفويض المدير لموظفيه في إعطائهم بعض السلطة في إتخاذ القرار والقدرة على العمل بطريقة أكثر إستقلالية يزيد من حجم الإنتاجية وتحقيق الأهداف تحت عين الإدارة وبتشجيع منها ،وهنا ينوب الموظفون عن الإدارة  في إتخاذ قرارات إيجابية وعاجلة مختصر الوقت والجهد في تحقيق الأهداف.

 

أيهما أفضل تفويض الموظفين أو عدم تفويضهم؟

لا يعتبر التفويض خيار كل مدير والمشكلة ليست إن كانت خياراً أم لا بل القضية ترتكز على كيفية التفويض خاصة إذا ما تخيلنا النتائج العكسية التي يمكن أن تحصل بعد هذا التفويض ولذلك لا يمكن للتفويض أن يكون ناجحاً إلا إذا توفرت لدى الإدارة الطرق السليمة والمنهج الواعي والأفق الواسع في إستخدام وإستغلال هذه الخاصية بطريقة فعالة ،وهذا يتطلب أيضاً المصداقية والأمانة من الطرف الآخر وهم الموظفون إذا لا يمكن أن يكون التفويض ناجاحاً بدون وجود الدراية الكافية بأهمية هذا الدور لدى الإدارة والموظفين معاً.

 

التفويض ما بين الرفض والقبول :

رأي 1 / البعض يرى بأن التفويض يقلل من دور الإدارة ،وخاصة بعد أن يكتسب الموظفون الخبرة  ويستطيعون تحمل المسئولية كاملة مما يحذوا بهم للتخلي عن الإدارة وعدم إحترامها بل وسرقة مهامها وحقوقها عليهم.

 

الحقيقة / المدراء الناجحون هم الذين يستغلون شهرتهم وفعاليتهم وخبراتهم في تطوير من يعملون تحت إشرافهم ولن يفقدوا وظائفهم طالما أنهم مبدعون ومستمرون في التجديد والتغيير والتطوير في مجال عملهم .

 

رأي 2 / بما أن المدير هو المسئول عن كل المهام التي يفوضها لغيره فمن الأسهل والأفضل أن يصنعها هو لنفسه فالمدراء أولى بإنجازتهم من غيرهم.

 

الحقيقة / إن وقت المدير محدد فليس بإستطاعة المدير القيام بكل صغيرة وكبيرة في العمل ولذلك يجب توزيع المهام على الموظفين من خلال إيجاد فرق عمل تعمل بأعين الإدارة وإرشادها وتشجيعها.

 

رأي 3 / الإدارة تستغني عن قوتها وسيطرتها عند تفويضها الآخرين ليعملوا عملها وينفذوا مهامها فهي تفقد فعاليتها وتأثيرها على الموظفين .

 

الحقيقة / إن التفويض يزيد من تأثير الإدارة الإيجابي على الموظفين وهذا يجعل المدير يزيد من سقف إنتاجه وتحكمه وسيطرته على موظفيه وهذا يقوي ويدعم قواعد القوة عنده.

رأي 4 / التفويض قد يفيد الموظفين خاصة إذا كان الامر يتعلق بالمهام الضعيفة وتبقى المهام القوية والفاعلة للإدارة فقط.

 

الحقيقة/ الأمور الضعيفة لا تستحق التفويض فيها ولا ترفع أي جهد عن الإدارة ولا تفيد مصلحة العمل فكيف ستفسد الآخرين طالما إنها غير موجودة أصلاً.

 

الوصايا الإثنى عشر للإدارة في مسألة التفويض:

1-             صياغة المهام تترك لمن يؤدونها.

2-             يجب توضيح المهمة التي يتم التفويض فيها.

3-             يجب غختيار الشخص المناسب للمكان المناسب.

4-             يجب توضيح ما يمكن وما لا يمكن فعله لتسهيل الأمور.

5-             إعطاء الموظفين تدريجياً المهام المفوضين بها والوقت الكافي لتحقيقها.

6-             يجب مناقشة المهام مع الموظفين.

7-             يجب غخبار جميع العاملين بسياسة التفويض وإصدار تعميم بذلك.

8-             السماح للموظفين بصنع القرار وتشجيعهم على ذلك.

9-             يجب توقع الاخطاء ولابد للإدارة من تصويبها وتشجيع الموظفين على وضع حلول لها.

10-        مراجعة ما تحقق من خلال التحكم بالنتائج ومردود سياسة التفويض وتقديم المساعدة كلما أمكن ذلك.

11-        يجب وضع الحلول كلما برزت مشكلة معينة.

12-        مراجعة النتائج وعمل مكافأت للأداء الناجح والجيد.

 

البناء التنظيمي وثقافات العمل:

ونعني بالبناء أو الهيكل التننظيمي لأي شركة أو مؤسسة بكيفية تنظيمها وكيفية ترتيب سلم الأوامر حسب الهرم السلمي ومن هنا يتم توزيع المهام وتمرير المعلومات حسب السلم الوظيفي فهي تنتقل من وإلى الإدارة وباقي رؤساء العمل وهناك نوعين من هذا البناء التنظيمي.

الهيكل البيروقراطي والهيكل التطبيقي:

فالأول المؤسسات البيروقراطية وهي تزدهر وتنمو في البيئات الثابتة وغير المتغيرة بينما تجد المؤسسات التطبيقية طريقها في الاجواء المتغيرة ،وإذا طرحنا سؤالاً حول من أفضل في هذين المنهجين والإجابة هي نفسها تعتمد على ظروف وطبيعة أهداف المؤسسة وكذلك على سهولة تطبيق النظم والقواعد المتبعة في حين أن الكثير من ممارسي الأعمال التجارية يفضلون الهيكل التنظيمي التطبيقي.

 

ثقافات العمل التنظيمي في الشركات:

تواصلاً مع موضوع الهيكل التنظيمي نجد أنه من المهم أن نعرف بأن كل عمل تجاري له ثقافته التي تميزه عن غيره والتي تملي سياسة العمل المتبعة في كل شركة أو مؤسسة وتشمل كل ما يفكر به أعضاء أو طواقم العمل فيها من إداريين وموظفين وكذلك كيفية تحقيق الأهداف والأداء وكل الممارسات التي تميز هذه المؤسسة عن غيرها ،ونعني بذلك طرق ومناهج عمليات كل شركة ،ومن هذه الأساليب التالي:

-       المخاطرة وروح التغيير: وهي المستوى الذي يسطيع من خلاله الموظفون أن يجتازوا ويبادروا بعمل أشياء جديدة.

-       الإهتمام بالتفاصيل: وهي أن يستطيع الموظفون أن يعرضوا ما لديهم من تحليلات وتوضيحات عن مجال عملهم.

-       التنوير والتعريف بالنتائج: وهي القدرة على التركيز على النتائج والمردود الذي يتحقق بعد كل مهمة.

-       تنوير الناس: وهي إهتمام الشركة بتنوير أفكار موظفيها وإثراء معارفهم بكل متعلقات العمل وتطوره.

-       تنظيم فرق العمل : وهي التركيز في العمل وإعتماد على فرق العمل وليس العمل الفردي ((العمل من خلال فريق عمل مشترك)).

-       خلق روح التنافس بين الموظفين من خلال زيادة المكافأت وشهادات التقدير وتحسين الدرجات .

-       الثبات : وهي التي لا تتعارض مع روح التطور والتغيير.

 

تصنيفات ثقافة العمل:

-       ثقافة السيطرة والقوة  : وهي القدرة على التحكم والسيطرة في مجال العمل ويمثلها في الشركات الكبرى "Chief executive officer  CEO "  المدير التنفيذي الرئيسي.

-       ثقافة الأدوار حيث يكون فيها أهم الادوار للنظم والقواعد والغجراءات التي يكون لها أكبر الأثر على أدوار الموظفين وهي فقط على المؤسسات العسكرية والحكومية والشركات الضخمة.

-       ثقافة المهام : وتتعلق بكافة مهام العمل من خلال إختيار الرجل المناسب للمكان المناسب حيث تتطلب هذه المهام روح الإبداع والتنافس والسرعة.

-       الثقافة الشخصية: وهي التي تميز شخص عن آخر من خلال السمات الشخصية التي يكون لها الأثر الإيجابي على حضوره وأداءه وتأثيره على سير العمل بطريقة أفضل ويتمتع بهذه القدرات المحامون والأطباء وأساتذة الجامعات.

 

من أين تأتي ثقافة العمل في أي مؤسسة؟

وبالطبع فإن ثقافة العمل تأتي من بيئة العمل نفسها بكل ما تحويه من موظفين – معدات – أدوات – أساليب العمل – طرق تنفيذ السياسات الداخلية والخارجية - ... إلخ  ،بالإضافه إلى القيادة التي تقود هذه الطواقم "فرق العمل" وتأثيرها عليهم لتحقيق الأهداف ،والإستفادة من كل ما هو موجود داخل الشركة وإستثماره بطريقة أفضل لتحقيق النتائج والأهداف المرجوة وكذلك الإستفاده من الأخطاء والتجارب لتفادي أي سلبيات وتحقيق المطلوب كما هو مخطط له .

 

مستويات الثقافة التنظيمية في العمل: 

 في كل عمل تجاري نجد أن الثقافة توجد على مستويين "الثقافة من خلال قوة الملاحظة أو من ما يشاهده الشخص أو يسمعه عند تعامله مع كافة الأقسام في عمله وتشمل ما يلي:

( القصص – البطولات – اللقاءات – الرموز)

بينما المستوى الثاني من الثقافة فهو لا يرى بالعين المجردة وهذا ما يسمى بثقافة الجوهر وليس المظهر وهي تقاس بالقيم والمعتقدات والمبادئ التي تؤثر على سلوك الموظف ومن أمثلتها.

( التميز في الأداء – روح التغيير – المسئولية الغجتماعية – المشاركة في صنع القرار- الجودة في العمل)

 

كيف يتم المحافظة على ثقافة المؤسسة وحمايتها:

ويتم ذلك من خلال توظيف الأشخاص الذين يعرفون دور الإدارة وما تريده منهم وإستخدام أفضل الطرق في تطوير وتدريب الموظفين وجعل الإدارة مثلاً ورمزا! لنجاحهم وجديرة بأن تكون قدوة لهم في أي عمل ناجح.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزء الرابع

 

إدارة التغييير  Management Change

 

التغيير أصبح سمة من سمات عالمنا المتغير والذي أصبح لا يملك صفة ثابتة سوى صفة التغير ذاته فمنذ أن خلق الله الأرض ومن عليها وهي في تطور وتغير ورقي ،إلا أن التغير قد أخذ وجهاً أكثر سرعة وتعقيداً في أيامنا هذهتتطلب منا مواكبة هذا التغير المستمر من خلال إحلال سياسات وبرامج وخطط تنظم عملية التطور وهذه الأمور تحتاج لإدارات متخصصة تعرف كيف تدير وتضبط عمليات التغيير من خلال الإعداد المسبق لكل الادوات المطلوبة والبيئة الصالحة والأفراد المؤهلين والذين لديهم الدراية المسبقة وكذلك الإطلاع على النتائج المرجوة بعد هذا التغيير.

 

التحضير والإعداد للتغير التنظيمي :

يجب أن يكون التغيير لصالح العمل التنظيمي بمجملة لا بجزئية منه فقط ،فقبطان السفينة لا يمكن أن يقلل من عدد طاقم السفينة من اجل تخفيف الرواتب فقد يوفر النقود ولكن حتماً سيصدم بعدم قدرته على الإيفاء بمتطلبات عمله التي سيصيبها الشلل ،فالتغيير يجب أن يكون موجهاً لتحقيق ما يلي:

-       توفير الوقت.

-       الحد من إنتظار الوبائن للخدمات التي يريدونها.

-       زيادة الإنتاج والجودة.

-       التخفيف من تبعات العمل الكتابي.

-       توجيه العمليات لخدمة الزبائن بطريقة أفضل.

 

ولكي يكون التغيير فعالاً لابد أن يشمل كل قطاعات المؤسسة من المدراء التفيذيين وحتى المخازن ولابد أن يعلم كل موظف بأهمية التغيير ومعناه وأدواته وكذلك حتمية المشاركة فيه وتذليل المخاوف الناتجة عن ذلك مثل إنهاء الخدمة – عدم القدرة على مجاراة التكنولوجيا – التعود على نمط وإلغاؤه فوراً يعتبر مشكلة في حد ذاتها فالتغيير يحتاج لإعداد وتحضير وتوضيح.

 

إستيعاب محاربة التغيير :

ولقد طور كيرت ليون عام 1950 نموذجهاً عرف بنظرية قوة الميدان والتي تساعد في تفسير التغيير التنظيمي ومعارضته ،حيث يذكر أن هناك قوتين في عمل التغيير.الفريق الأول هو أولئك الذين يجهلون قوى العمل والثانية تأتي نتيجة المقاومة هذه القوى التي لديها السلطة في التوجيه.

 

فمعظم الناس يمارسون قوتهم وسلطاتهم في تنفيذ التغيير فنجاحك في التغيير هو مدى قدرتك على ممارسة النفوذ والضغط لإحلال هذا التغيير .وسؤالنا هنا لماذا التغيير؟ وكيف نقنع الناس بالتغيير. فما هي مخاوفهم ولماذا إعتراضاتهم؟

 

فهم الطبيعة الإنسانية:

الإنسان بطبعه يرفض أي تغيير مفاجائ ولكنه يقبله إن كان إنتقالياً ويتوازى مع طبيعة الأشياء ووفق الواقع على ذلك من حيث عامل الزمن والجهد والفائدة المطلوبة .

و ويليم باند في كتابه القيمة الإبداعية للبزائن يظهر بعض المخاوف من التغيير.

 

-       الخوف من فقد السيطرة فهم يشعرون أن الأشياء تعمل لهم وليس بواسطتهم.

-       الخوف والشك خاصة إذا كان المستقبل مبهماً والنتائج غير اكيدة وهذا يحتاج لجهد من الغداريين لتبديد هذه المخاوف.

-       المفاجأت الكثيرة والتي قد تسبب صدمات غير مرغوبة .

-       ضياع العادات المؤثرة والفعالة والتي تم الإعتياد عليها في إنهاء المهام بأمان وطمأنينه.

-       حب المألوف والمعروف وعدم الرغبة في الأشياء التي لا تعرف نتائجها والغريبة في مسالكها.

-       الخوف من التبعات الإضافية للعمل وخاصة أن التغيير يحتاج لكثير من برامج الإعداد والتدريب.

-       الإهتمام بالتنافس وهنا نكتشف المهارات المختلفة وتظهر نقاط الضعف عند الكثيرين.

 

بناء متطلبات التغيير :

وقد حدد كيرت ليوين (1) في نظرية ميدان السيطرة بأن هناك سبعة طرق لتقليل مخاوف وهواجس التغيير:

1-             شارك الجميع في التغيير فالمشاركة تخلق الإعتزاز بالنفس والحماس والدافعية.

2-             تواصل مع الجميع بوضوح وشفافية وإعطي كل ما يطلب من معلومات.

3-             قسم التغيير إلى خطوات شاملة وإدارية تكون مألوفة وسهلة التطبيق وبارك كل خطوة يتبعها نجاح.

4-             لا تفاجئ أحداً بأي تغيير.

5-             نمي متطلبات التغيير ولا تطلب الإذعان من الآخرين لما تفرضه عليهم من خلال ممارسات غريبة وغير مفهومة.

6-             وضح المطلوب وما هو متوقع من الناس خلال التغيير وبعده.

7-             قدم التدريب المطلوب لتسهيل عملية التغيير.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


1-     كيرن لوين نظرية ميدان السيطرة – مطبعة هاربر نيويورك- 1901

 

الجزء الخامس

 

إدارة الازمات

 

رغم الكثير من الأزمات التي قد تواجهها الشركات والمؤسسات ممثلة بمدرائها الذين يفترض أن يكونوا على دراية واعية لإدارة أي نوع من الصراع والازمات التي تقوض سير عمل الشركة وتحول دون تحقيق أهدافها التنظيمية.

والمدراء المتميزون هم الذين يحولون الفشل إلى نجاح والعقبات إلى حلول تشحذ الهمم وتوصل إلى النجاح من خلال ما كان يميزهم من أعمال مثل:

-       فهم يركزون على الأداء والإنتاج من خلال تنوير موظفيهم بأفضل طرق الأداء.

-       كانوا قريبين من زبائنهم فيشبعون رغباتهم ويبحثون إرضاءهم قبل تقديم خدماتهم ومنتجاتهم.

-       إعطائهم لموظفيهم إستقلالية القرار إذا كان ذلك في مصلحة العمل.

-       غرس فكرة أن الإنتاجية هي عمل جماعي الكل شارك فيه.

-       التحرر من الجلوس في القصر العاجي للغدارة والإنخراط مع موظفيهم لتحقيق الأهداف.

-       إرساء المهام حسب الخبرات والقدرة على تنفيذها ووضع الرجل املناسب في المكان المناسب.

-       كل مؤسسة لها أسلوبها في تطبيق البناء التنظيمي ولكن بدون بيروقراطية – بدون خطوط حمراء – هرمية الإدارة وتعظيمها وإختيار قنوات إتصال واضحة وشفافة.

-       نسيان الذات وتقوية دعائم العمل المؤسسي والقيم الجوهرية في الأداء.

 

طبيعة الأعمال المتعلقة بالأزمات:

لماذا تعتبر إدارة الازمات بهذه الاهمية ؟

ليس من العيب أن تقع في الخطأ ولكن المهم أن نتجاوز الخطأ ويكون خطوة أولى للنجاح.

 

نقاط مهمة :

-       ليست كل الازمات تستحق جهد ووقت الإدارة فيمكن إسناد البسيط منها لفرق عمل خاصة أو رؤساء الأقسام.

-       بعض الأزمات لا دخل للإدارة فيها فربما تحصل خارج نطاق المؤسسة نتيجة لإنعكاسات أو مؤثرات خارجية وربما اطرافها المتورطين فيها لا يهمهم إيجاد حلول لها .

-       الازمات لها أسبابها فهي لا تأتي عبر نسائم الهواء ولابد من تحديد أقطابها وتوجهاتها ومصادر الخلاف والتعرف على إهتمامات صناعها ومشاعرهم وقيمهم وخصائصهم الشخصية.

 

بعض أوجه الصراعات والنزاعات ومسبباتها:

تعتبر النزاعات من أخطر معوقات العمل فهي تقوض الطاقة والإنتاجية والمال وحلولها تتطلب عنصرين مهمين هما التعاون والوقوف مع النفس وهناك أنواع من هذه الازمات كالتالي:

1-             أزمات الإتصال وتنشأ من سوء الفهم وتداخل المصالح .

2-             أزمات تنظيمية : وتتعلق بالإختلاف في الأهداف – إختيار الموارد – توزيع المكافأت – سياسات وإجراءات العمل ومهام العمل ذاتها.

3-             ازمات شخصية عاطفية تنتج بسبب نزوات الغضب – عدم الثقة- الكراهية – الخوف – الإهانات والصدامات الشخصية.

 

كيفية التعامل مع الازمات :

عند التعامل مع الازمات لابد من توخي أفضل الطرق التي تضمن تلبية رغبات الزبائن الداخليين والخارجيين وقد يشمل ذلك ما يلي :-

-       تجنب الازمات إذا كانت لا ترقى لمرحلة الخطر وربما الدخول فيها يفاقهم الأمر وتصل إلى ما لا تستحق من نتائج.

-       البحث عن بدائل وإهتمامات أخرى إذا كان ذلك ممكناً خاصة إذا كان هناك أهداف أفضل على المدى البعيد.

-       فرض سلطاتك على الآخرين إذا تحتم ذلك وتحتاج لحلول سريعـة خاصة إذا كان هناك أعمال غير مألوفة وعندما تكون تعليقات الآخرين غير مقصودة ولاذعة.

-       التوافق خاصة إذا كانت القوى عند الفريقين متوازنة خاصة إذا كانت الحاجة للحل سريعة ومطلوبة.

-       سياسة اللا غالب ولا مغلوب Win Win Solweion  خاصة عند توافر أجواء الامانة والثقة والمشاعر النبيلة فور البدء في النقاش والتفاهم.

 

محاربة ضغوطات العمل والأزمات الناتجة عنه إتبع ما يلي:

-       تحكم بحياتك ومواقفك ولا تضع حدوداً وهمية لنفسك.

-       أظهر المرونة اللازمة وقسم المهام حسب اولوياتها.

-       خذ فترات راحة لتجدد نشاطك من فترة لأخرى،فهي تجدد باكورة العطاء عندك.

-       إنفتح على الآخريين ولا تتقوقع مع نفسك ناقش معهم كل ما تعانيه.

-       زاول النشاط الرياضي ليبعد عنك الملل والروتين اليومي ويقوي الدورة الدموية عندك.

-       وازن ما بين عملك وروح الإبداع عندك.

-       لا تنظر للراحة على أنها نقيض للعمل بل رديف له.

 

إدارة فرق العمل

لا توجد كلمة أهم من كلمة "الجودة" في علم الإدارة ثم إستخدامها إلا كلمة "فريق" فهما كلمتان مرتبطتان بصناعة الهدف ومن هم صناعة وذكر الكلامة يوحي مباشرة بسلامة العمل في المؤسسة من أجل تحقيق أهدافها. فمعادلة فرق العمل الرياضية تعني بأن 2+2=5 وليس 4 لأن المنتوج سيكون أكبر بكثير عن إنتاج أربعة أشخاص ،وأن النتائج تقول بأن 115% ستكون نسبة تحقيق الأهداف دلالة على أهمية فرق العمل ونتائجحها.

ويجب توخي ما يلي عند إختيار فرق العمل:

1-             إختيار أكثر الأعضاء فعالية.

2-             المساعدة في خلق أجواء الإبداع الفكري والعصف الذهني.

3-             أكمل المهام وفق ما هو متوقع بطريقة عقلانية من الفرد.

4-             إعط الوقت الكافي لفرق العمل لتحقق ما تريد.

 

أنواع الفرق (مجموعات العمل)

1)                            فرق متعددة المهام وهم ينتمون لأقسام مختلفة وتعتمد هذه المجموعة أو الفرقة على أن عمل مجموعة في مهمة واحدة يجعل الصورة أكثر وضوحاً والعمل أكثر ثقة بنجاحه.

2)                            فرق حل المشكلات وهي تعطي إقتراحات ونصائح تفيد بالحل وليست بالضرورة فرض هذه الحلول أو تطبيقها.

3)                            الفرق التي تدير نفسها (المستقلة) وهي قادرة على تنظيم نفسها وتستطيع دعم قراراتها وتصل لنتائج مؤثرة ولكن يعيبها الغياب والتقلبات في أعضائها وتأثرها بالأحداث المحيطة.

 

كيف تطور فريق عمل وظيفي؟

تتطور الفرق من خلال خمسة مراحل هما :

1-                           إختيار وصياغة أعضاء الفريق ويجب أن يكون ذلك في جو من الإحترام والهدوء ويجب أن يعرف أعضاء الفريق مهام كل واحد منهم وما هو المطلوب عمله.

2-                           الإبتكار والعصف الذهني والفكري للوصول إلى النتائج يفرز بعض النقاشات والمجادلات التي أحياناً ما تتسم بالحدة  ودور الإدارة هنا هو تقريب وجهات النظر ووضع الهدف الأسمى فوق كل المهاترات.

3-                           الإعتياد والشعور بالألفة فور ممارسة المهام ومعرفة الأدوار والجميع ينهمك في ما هو مطلوب منه وتبدأ الممارسات والسلوكيات تأخذ طابعها المألوف وتتميز هذه المرحلة بالتفاهم والإنسجام.

4-                           تطور الأداء عند البدء بالعمل وفق نظام الفريق الواحد ويعبر أعضاء الفريق كل عن وجهات نظره ويدعم كل منهم الآخر فتبدأ مرحلـة من الثبات والوضوح وتتطور ليتحسن خلالها أداء كل أعضاء الفريق.

5-                           مرحلـة العودة إلى أماكن عمل أعضاء الفريق والتي يتم خلالها مراجعة ما تم إنجازه.

 

صناعـة العمل الجماعي :

خلال الخمسة مراحل السابقة يمكن أن تطرأ مشاكل في كل مرحلة ولهذا وجب تعيين مراقب تكون مهمته تذكير أعضاء الفريق بالمهام المطلوبة وخلق روح عمل الفريق الواحد التي إتفق الجميع عليها وليس لأحد من أعضاء الفريق أن يبسط سيطرته على الآخرين ،ولذا على الإداريين أن يقوموا بوضع قوانين ونظم مسبقة توجب أو تلزم الجميع بإحترامها وعدوم تجاوزها ومنها:

-       الهدف من وجود فريق العمل.

-       توقعات نتائج وجودتها.

-       قواعد السلوك والتصرفات.

-       الأداء المتوقع من تشكيل فريق العمل.

-       أساليب التفاهم والإتفاق.

-       وضوح المهام والواجبات.

-       وضح حدود زمنية للعمل للوقوف عندها لتقدير النتائج ويجب كتابة النقاط الرئيسية وما تم التوصل إليه قبل البدء بتفعيل مهام الفريق وتوضع على عارضة كبيرة ليتم قراءتها بوضوح.

 

مساوئ العمل الجماعي / سلبيات

هناك عدد من الموظفين وخاصة المهرة منهم لا يحبذون العمل الجماعي لأنهم يعلمون بأن جهودهم ستضيع وسط أعضاء الفريق وهذه الطريقة تكون مفضلة عند الكسولين منهم حيث يختبئون وسط الآخرين ويخفون قصورهم وضعفهم ،فالمهرة إذا ما أجبروا على العمل من ضمن فرق عمل جماعية قد يحد من إنتاجيتهم ،ولذلك من المقاربة والتسديد في إختيار الأعمال التي تتماشى مع نظام فرق العمل الجماعية .

 

 

الجودة  Quality

 

فقد عرفها ديمنج W.E Deming  بأنها الحد من التقلبات وإختلاف المعايير،ولكن ليس في الإمكان أن نجد كلمة في عالم الإدارة أسيئ إستخدامها مثل كلمة الجودة فمعظم الصحف التجارية أو الكتب التي تحوي الكثير من القصص حول تطبيق الجودة وكيف إستطاع أصحابها تحقيق المدخرات والتحسينات والتطورات والتغيير الذي لا حدود له في أداء الموظفين وإنتاجيتهم ولكن القليل ذكر عن كيفية إكتساب هذه الجودة المستحدثة وكيفية تفعليها وتطبيقها لا لأغراض دعائية لتعلق شهادتها على الجدران وتحمل أوسمتها بدون وجه حق أو حتى لمجرد تحقيق ذلك ترجع الأمور إلى حيث كانت وتتدنى درجات الجودة ،فمعايير الجودة ليست فقط لتحقيق مكاسب مالية أومعنوية بقدر ما هي إشباع لرغبة الزبائن وتحقيق الرفاهية لهم وتوفير الوقت والجهد في تحقيق المطلوب والجودة مفهوم شمولي النتائج فليس من المعقول أن ترقى الجودة في الأداء وفي الإنتاج وتقديم الخدمات ولكن في التعامل والتعاطي مع الآخرين ،إنها رسالة قبل أن تكون معياراً للتميز وما أروع المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي كان معلماً للجودة وصناعها حيث قال "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" صدق رسول الله .

 

تحقيق الجودة  Achieving Quality  

يعتبر ديمنج W.E Deming أستاذاً وأباً لإدارة الجودة الحديثة فخلال الحرب العالمية الثانية إستطاع تحقيق نتائج عدة في خطوط إنتاجية متنوعة (وحقق أكثر من 22 تحسيناً في أوجه عمل عديدة) ومن خلال الإعتقاد بقيمة موظفيه فقد خلص بأن معظم المتاعب التي تواجهها الشركات تبدأ من القمة من قبل المدراء الذين يجعلون أولوياتهم على البعد الرقمي وليس على البعد الأاخلاقي ولم يعلمون أن التحسن والتطور الحقيقي قد يأتي من مأثر بسيطة وكلام مأثور يرقى ببساطة ليصل إلى القلوب فيحييي فيها ما مات من مشاعر ويرى أيضاً أن ورش العمل التي تخلوا من الخوف وقصر النظر تكون موطن التطور والتغيير الذي يسعى دوماً للمنافسة داخلياً وخارجياً .

فالموظفون كما يرى ديمنج يحترمون كل ما من شأنه أن يؤدي إلى التطور ويواكب تحديات المنافسة والسوق الدائم التقلب ولكن ولسوء الحظ عندما إنتهت الحرب وعادت فرق الجيوش إلى بلدانها ،عادت الدكتاتورية لتطل من جديد وفي نفس الفترة كانت اليابان تعيش اليأس في أن تتعافى من خسائرها الثقيلة ولعقود تلت فقد عانت من أنها ذات سمعة بصناعة المنتجات الوضيعة والرخيصة وعندما جاء الوقت لإعداة البناء قررت الدولة تغيير سمعتها وفي عام 1901 دعى ديمنج لزيارة اليابان ليشرح لهم كيفية التحكم بمعايير الجودة وتقناياتها ومن هنا أصبحت منتجات اليابان خرافية وأسطورية وأصبحت الشركات اليابانية ترى في جائزة ديمنج أعلى وسام يمكن أن تفوز به إحداها وهذا الشرف أصبح مألوفاً في إحتفالات التكريم التي تبث عبر القنوات التليفيزيونية المحلية .

 

مؤشرات تحقيق الجودة عند ديمنج (1986 ديمنج) (1) :

-       أوجد ثقافة العمل التي تطلب بإنتظام وتقبل التطور.

-       أنفق وإستثمر الكثير في البحث والتدريب.

-       أنفق الأرباح على صيانة المعدات الحالية وإبحث عن الجديد.

-       إعمل على تحسين كل نظام وليس فقط للنتيجة النهائية له.

-       أوجد الدليل الإحصائي للعمليات.

-       حدد الأهداف المالية والعروض.

-       تعلم كيف تشجع أكثر مما تعطي أوامر وتصدر تعليمات.

-       بدد المخاوف في مكان العمل وإخلق بيئة تعليم مستمر وثابت.

-       إكسر الحواجز بين أقسام العمل وإترك مساحة للإتصال الفعال.

-       حدد الأهداف والتطلعات.

-       أعد تدريب الناس لمهارات جديدة (ديمنج 1986)

 

النظرة الجديدة للجودة :

لقد تقلصت المبادئ الرئيسية للجودة عند ديمنج إلى ثلاثة صور تم محورتها كلها في مسمى إدارة الجودة الشاملة :

 

 


1-                              92. The concise Hand book of Management . jonathan T. scott P.92 . 1984

 

1-                           فقد عرفت الجودة بأنها القدرة على الإيفاء بمتطلبات الزبائن بصورة تامة طوال الوقت ويدرجه مائة في المائة وهذا مطلباً مستحيلاً إلا أنه من المفترض النظرة له هكذا لأنها عملية مستمرة فهي سباق لا ينتهي عند حدود ويتطلب تطوراً مستمراً لأن الجودة مفهوم  خالي من العيوب ويفترض إيجاد منتج أو خدمة لا تحتاج لتحسين وتضمن رضى الزبون مائة بالمائة طوال الوقت ودرجة إحتمال وجود عيب فيها هو صفر وهذا شئ لا يمكن تحقيقه فالكمال لله وحده – فالصفر وسيلة للوصول إلى النهاية وليس النهاية في حد ذاتها. فمثلاً عندما نتعلم ونقرأ كتب الإدارة ليس للوصول إلى درجة الكمال بل من اجل التطويروالكمال غاية لا تدرك ولكن لابد من المحاولة للوصول إلى أقرب درجة إليها والجودة وبها يمكننا أن نفعل ذلك من خلال عملية لا تنتهي عند حدود .

2-                           والجودة تدخل في كل مجال تسعى المؤسسة لتطويره وتحسينه وهذا يتطلب تركيزاً منا على الزبون وهو أي شخص تقدم المؤسسة له خدماتها والجودة لها أبعادها الجزئية والشمولية في تطبيقاتها وهذا يعني بأن كل فرد وكل قسم في المؤسسة معني بالمشاركة في هذه العملية فمفهومها الكلي والشامل يعتمد وبشكل قاطع على الإدارة لمفهوم على القوة الفاعلة لتحقيقها. والعديد من الإداريين يروا أنه من واجبهم إيجاد حلول لعمل الجودة ومكمن الخطأ هنا هو أن الجودة ليست مجرد قضية إدارية بقدر ما هي قضية كل فرد وفي البحث عن الجودة ليس مهمة الموظفين التدرب على إيجاد المشاكل التي تعترض تطبيقها ولكن القدرة على إيجاد الحلول لها وهذا يتطلب جهداً ووقتاً كافيين.

3-                           الجودة يجب أن تكون معياراً للتميز .فهي التي تتطلب متابعة كل اجهزة المؤسسة وتقسيمها إلى وحدات (عدد أنواع المنتوجات – عدد الزبائن المعتمدين – الوقت الخاص بكل مهمة – تكلفة كل عملية – عدد الأخطاء... إلخ).

 

وعندما يكون لكل فرد منفذاً لنظام واضح للقياس فيمكن هنا أن نتيقن من صحة أو عدم صحة ما تم قياسه وهنا يمكننا الحكم على نتائج أفعالنا وجهودنا من خلال النتائج النهائية التي نتوصل إليها.

 

قياس الجودة : Measuring Quality  

أبعاد الجودة الثمانية  Dimensions of Quality

فالتنافس على أساس الجودة يتطلب التعريف والإهتمام (1) بأبعادها المختلفة وهذا يساعد في إكتساب قوة سوقية منافسة .

1-                           النظرة الجمالية : ِAesthetics  : وتتعلق بمظهر المنتج ومدى فاعليته وإحساس الناس به ومذاقه ورائحته .. إلخ.

2-                           التطابق والإنسجام Conformance : وهي درجة مطابقة المنتج للمواصفات المطلوبة .

3-                           عمر المنتج المتوقع Durability  : وهي مدة إستخدام وفعالية المنتج المتوقعة قبل فقده للصلاحية.

4-                           المواصفات Features  : ما يقدمه المنتج أو الخدمة من فوائد ووظائف.

5-                           الجودة الإنطباعية : Perceived quality  : وهي سمعة المنتج وشهرة الخدمة المقدمة .

6-                           الأداء Performance  :مميزات الأداء في المنتج أو الخدمة .

7-                           مدى الإعتماد Reliability  : وهي الفترة الزمنية المتوقعة لفعالية المنتج.

8-                           القدرة الخدمية : Serviceability : وهي سرعة ومدى الإهتمام الممنوح للزبائن ومدى روح التنافس ورضى الزبائن حول (2)خدمة المنتج.

 


1-      D.A Garvin (1987)

2-      D.A Garvin (1987)

 

 

 

علامـة الإسناد  Bench marking  

وهو نص يستخدم في تحديد القياس والجودة ويتعلق بنسخ أو سرقة أفكار شخص أو طرف آخر وهي العملية التي تتعلق بما يلي :

1-                           وهي تبدأ بعمل محلي يستخدم برامج شركة أخرى أو أفكارها كمرجع في إنجاح عمل ما بطريقة غير قانونية .

2-                           دراسة يتم إستخدامها لتفعيل برنامج معين أو شركة من أجل إنجاحها على حساب آخرين بطرق غير شرعية .

3-                           تحليل يمكن إستغلاله للوصول لأفكار آخر تم جمعها من شركة أخرى لإستخدامها وإستغلالها بطريقة غير مشروعة.

4-                           والتحدي في تطبيق الأفكار الخاصة بشركة أخرى في أي عملتجاري خاص بدون وجه حق.

 

وقد عمدت كثير من الدول في الفترة الاخيرة إلى وضع ضوابط لمثل تلك التجاوزات طبقاً لقانون الملكية الفكرية الذيبدأت الدول في تطبيقه ومقاييس الجودة العالمية بدأتتصنع من ضمن شروطها عدم إسءة إستخدام حقوق الغير الفكرية وهناك العديد من القضايا القانونية التي تناولت تلك التجاوزات وحتى من شركات مرموقة لا داعي لذكرها.

 

الدفع بالجودة في الميدان :

Putting Quality in to Action  

إن بقاء وإستمرارية نجاح أي عمل يعتمد أولاً وأخيراً على إرضاء الزبائن فلابد أن نعرف ماذا يريدون ومتى يريدون وأين يريدون تقديم المنتج والخدمة لهم. وتحقيق الجودة مطلب الجميع من أعلى وأسفل درجات السلم الوظيفي في أي مؤسسة تحتاج إلى التفاهم والإنسجام والتناغم بين أقسام العمل المختلفة وهذا يتطلب خلق الأجواء المناسبة لتحقيق التغيير المناسب لإحداث الجودة ووضع كافة متطلباتها قبل البدء بها . وهنا نقدم بعض التصورات العملية لتحقيقها وفق خطط قابلة للتنفيذ.

 

 

الخطة أ / خطة تجريبية يمكن تحقيقها :

1-                            إجمع موظفيك وضع مشكلة بسيطة يعرفها الجميع وتأكد من أن هذه المشكلة تتعلق بمهام العمل وتحتاج لشئ من التغيير لحلها.

2-                            إظهر حماسك لإيجاد حل لهذه المشكلة بأقصى سرعة وشجع الجميع على المشاكرة في ذلك .

3-                            حدد هدفاً وطبق الحل .

4-                            عند تطبيق الحل إشكر وأثني على الجميع وكافئهم.

5-                            حاول إيجاد مشكلة أخرى وكرر الخطوات السابقة وأوعز لآخرين لعب الدور نفسه.

 

خطـة ب / خطة تجريبية قابلة للإستمرارية :

1-             كون لقاء أسبوعي تحت مسمى "دائرة الجودة" ودوائر الجودة يمكن تشكيلها لتبدأ بإثنين إلى إثنى عشر فرداً من القسم الذي يحتاج إلى تحسين أو تطوير.

2-             إخلق الجو المناسب لموظفيك ليعبروا عن رأيهم وتعليقاتهم  بدون خوف أو تردد.

3-             زود فرق الجودة بالتدريب المناسب والمادة العلمية الخاصة بحل المشاكل والمهام الجماعية وكل المعطيات الاخرى لتحقيق الجودة (تنوير- تثقيف- تدريب – تعليم – تطبيق –  ممارسة ) .

4-             حدد الثوابت الأساسية التي توضح ما المراد تحقيقه .

5-             إعطي فرق العمل الوقت الكافي لكسب الثقة والإعتماد على الذات .

6-             حافظ على إستمرارية هذا الأداء .فالعملية مستمرة وتحتاج إلى إهتمام ودراية بالعمل ومحافظة على ما تم تحقيقه وهذا يتطلب عدم الإستهانة بأي جزئية أو أخرى فمطلب الجودة هو مطلب الجميع .

فلحاجتنا للمسمار   ضاع حافر الفرس

ولحاجتنا للحافر     ضاع الحصان

ولحاجتنا للحصان   ضاع الفارس

ولحاجتنا للفارس    خسرنا المعركة

ولحاجتنا للمعكرة   ضاعت المملكة

والكل ضاع لحاجتنا للمسمار .

 

تحقيق الجودة هو غاية الأهداف :

ليست الجودة مجرد مطلب بل هي إلتزام بعمل صعب ومتواصل ،هي هدف طويل المدى ونجاح لا ينقطع يحتاج لمتابعة مستمرة ولتحقيقها لابد من تكريس الوقت المناسب لجعلالمنتج أو الخدمة المقدمة تعمل بطريقة صحيحة من المرة الأولى ولذلك  لا غنى عن التدريب والتطوير ودرجة الإعتماد لابد أن يكون لها الأولوية وكل موظف ومهمة  تحقيق الجودة يجب أن تكون شاغل الجميع وإلى وكما ذكرنا في مثالنا السابق ((على المملكة السلام)) . 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجانب الأخلاقي في العمل

 

لا تكاذ تخلو صحيفـة ولا نشرة أخبار سواء كانت مسموعـة أو مرئية عن قصة عنونها خيانة الأمانة – خيانة شرف المهنة – النصب والإحتيال – إستغفال الناس وإستغلالهم .... إلخ ،ونحن نلمس بأم أعيننا مدى إستغفال الناس من قبل شركات السجائر والدخان وما تبثه من سموم وسمعنا عن فضائح شركة أنرون Enrom 2002 والتي تسببت في إفلاس أكبر سابع شركة على مستوى العالم وفقد آلاف الوظائف وكذلك أنول أرثر أنرسدون أكبر شركة عالمية ،وسمعنا عن كثير من القصص بعد إعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 وخاصة شركات مواد التجميل التي تؤذي الناس وتسبب كثير من الوفيات أحياناً وكثير من المنتجات مجهولة المصدر التي تؤذي وأحياناً تمرض مستخدميها كحبوب التخسيس وألعاب الأطفال السامة والمسرطنة ونتمنى أن ينال مثل هؤلاء العقاب الذي يستحقونه واليوم يعيش العالم أزمة مالية خانقة عصفت بكثير من الدول وروادها من كبار الشخصيات الذين لا يستطيع أحد أن يحاسبهم على قراراتهم الخاطئة خاصة وأنهم من الساسة الكبار والسياسة تبيح الفوضى الخلاقة كما سموها ونتذكر شاعرنا "حافظ إبراهيم" عندما قال :

إنما الأمم الاخلاق ما بقيت  ***  فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

ففساد أخلاقهم أطاح بأكبر شركات التصنيع التصنيع العالمية جنرال موتورز وينوك مصرفية فقد  فقد آلاف الناس وظائفهم من وراء هذه السقطات .

 

السلوك الاخلاقي :

كيف نتعلم التصرف الصحيح من التصرف الخاطئ ،فالأخلاقيات هي أساس النجاح لأي عمل فردي أو تنظيمي وهي الجانب الأخلاقي في توخي الإخلاص والأمانة والصدق وعمل الخير تجاه الآخرين وما يقال هو ما نعنيه تماماً كما هو الحال بتعريف الجودة والأخلاق ليس لها معايير فليس هناك نصف أخلاقي فهي إما موجودة وإما معدومة ولا وسطية فيها والبعض يؤمن بأنها يمكن أن تكتسب بالتدريب والتعليم وآخرون يقولون لا لأنها إستعداد فطري لأن الجميع يعلمون من هو الخطأ وما هو الصواب وهناك الكثيرون الذين يتساءلون عما إذا كان بإمكانهم التحلي بها هذه الأيام خصوصاً وأن الناس أصبح بمقدورهم التمييز بين الطيب والخبيث وبإمكانهم الحصول على المعلومات بأقصر الطرق وأسهلها ولهذا أصبح لزاماً التحلي بالأخلاق لضمان النجاح ولو بالتظاهر بذلك على الأقل لكن من تحلى بها ضمن محبـة الناس وثقتهم وحبل الكذب قصير دائماً فالحقائق تدوم وتبقى ولو حجبت قليلاً .

 

لماذا الأخلاق: من وجهـة نظر الموظفين فإن التصرف الأخلاقي يؤدي إلى :

-       الشعور بالفخر والإعتزاز في ورش العمل وأماكنه وهذا يؤدي لزيادة الدافعية عندهم.

-       يقوي دعائم المصداقية ويسوق مثالاً صادقاً يحتذى به من قبل الآخرين فكيف نطلب الأمانة والمصداقية من الموظفين إن لم تكن موجودة عند مدرائهم.

-       ترقى بمستوى المؤسسة وسمعتها وتعطي إنطباعاً حسناً عند زبائنها.

-       ومن وجهـة نظر زبائن المؤسسة فهي :

-       تقلل من فرص تقديم الشكاوى والقضايا ضدها.

-       تشجع الناس على شراء منتجاتها وخدماتها.

-       تزيد من الوعي الإجتماعي لكل المتعاملين معها.

 

الجانب الأخلاقي عند المدراء وأصحاب المراكز المرموقة والسلطات:

مهما كانت وظيفتك أو موقعك أو مركزك ولو كنت حتى رئيس دولة ،تذكر أن الناس هم الذين إختاروك وهو الذين وضعوا فيك آمالهم وحسن ظنهم فيك أنك أهل لهذا المركز وتوخوا فيك الصدق والامانة وحسن الظن في قدرتك على خدمتهم ورعاية شئونهم وإنصاف حقوقهم فماذا لو كنت غير ذلك ،الناس لم يعودوا جهلاء وتذكر أن مقامك عند الله بقدر ما قمت فيهم "مقامك فيما أقامك" وتذكر ما يلي :

 

 

 

 

 

 

 

على خلق

بدون خلق

يتعرف على الاخطاء ويعالجها

يتصيد الأخطاء ويتلذذ بالإنتقام من فاعليها

يتعامل بصراحة وشفافية

يتعامل بغلاظة وسرية ومحسوبية

يهتم بالقيم والأخلاق والفضيلة

يهتم بنفسه وسلطته وقوة شوكته

يهتم بشمولية الأشيـاء

يهتم بجزيئات الأمور

يرى في اعمل رسالة تكليف

يرى في العمل منبر تشريف

واثق من محبـة وإخلاص موظفيه وزبائنه

لا يثق باحد ويتبع الأسلوب الإستخباراتي في تعاملاته

يخاف الله في تصرفاته ويحسن للجميع

يخاف الناس ويخشىالجميع "يحسبون كل صيحة عليهم" ولا يثق بأحد

يتكلم بإسم الجميع

لا يمثل إلا نفسه  وتحكمه "الأنـا"

غيابه يؤلم الجميع

غيابه يريح الجميع

 

 أخلاقيات العمل في القرآن والسنـة :

"حديث/ إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"  حديث صحيح رواه الطبراني في الأوسط.

آيـه/ " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها "  النسـاء 58

آيـه / يا أبت استأجره إن خير من إستأجرت القوي الأمين " القصص 26

آيـه / اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم " يوسـف 55

أيـه / يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم.

آيـه / يا أيهـا الذين آمنوا اوفوا بالعقود.

آيـه / يا أيها الذين امنوا من عمل منكم صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم باحسن ما كانوا يعملون " المائدة .

حديث/ خيركم سمح إذا سمح إذا إشترى   رواه جابر .

حديث/ خيركم أنفعكم للناس.

حديث / خيركم إسلاماً أحاسنكم أخلاقاً .

 

وكان التقويم الرباني للرسول صلى الله عليه وسلم في تبليغ رسالته ومعاملته لقومه  ( وإنك لعلى خلق عظيم)  القلم 4 .

 

عند إتخاذ القرارات الروتينية فإن كل مؤسسة تجارية تختار بوعي وبأعلى درجة من المسئولية تجاح زبائنها القرار الذي يناسبها ويرضي زبائنها وهذا في حده يعتبر جانباً أخلاقياً ولكن هناك أربعة درجات أساسية للجانب الأخلاقي.

1-                           إن إهمال الجانب الإجتماعي يتمثل بإستحواذ المؤسسة لما يهمها ورغباتها دون أي إعتبار للنتائج.

2-                           الإلتزام الإجتماعي يتمثل بسعي المؤسسة للإلتزام بمسئوليتها القانونية وبدون أي زيادة .

3-                           المسئولية الغجتماعية عند تغيير مماراسات وسياسات المؤسسة وفق الضغوط والظروف الغجتماعية ذاتها.

4-                           المسئولية الغجتماعية تحل عندما تقرر الشركة إرساء أهداف طويلة المدى تكون في مجملها لصالح المجتمع مثال على ذلك أن إحدى الشركات تأسست على أساس عدم المساس بقدسية المجتمع وأفراده وكذلك بحماية الحياة الطبيعية والمحميات الحيوانية وتشارك في الحد من قمع الحريات والمجاعـة والبطالة والمساهمة في علاج الفقراء ومحاربة الفقر ،وهذا الطابع يضيف لرصيد مثل هذه الشركات ويكون لها بعداً جماهيرياً وإجتماعياً محلياً ودولياً .

اللا تعقل مقابل إتخاذ القرار الأخلاقي :

التعقللماذا إذن  يتخذ الناس النوابغ احياناً بعض القرارات  اللا أخلاقية ؟ وعادة ما يقومون بذلك من خلال تصغير أنفسهم والتقليل من آثار هذه الامور من خلال مزاولتهم لمثل التصرفات التالية وإعتباراتها:

-       أنها لا أخلاقية ولكن لا تستحق التعليق والكثير يمارسون نفس الأسلوب ويستسيغها كثيرون.

-       أنها لا تكتشف إلا من قبل من يتعمودن متابعتها والبعض لا يرى منها أي سوء أخلاق والغبي عندهم هو الذي يتصرف بغباء يكتشفه الآخرون بأنه عمل غبي.

-       أن هذا التصرف يروق لمعظم الناس ،فعنمدا تكون صاحب مؤسسة منتجة ووجدت أن عملك لا يمكن أن ينجح بدون دفع بعض الرشاوى أو أي أشكال إرضاءصناع القرار ،كثير من الناس يرى في هذا الأمر أنه شيئ عادي ويتعارف عليه.

-       البعض الآخر يرى في العمل الغير أخلاقي ضرورة تدعمه فيها مؤسسته وشركته كالذي يشترط توظيف ممشوقات القوام والجميلات واللاتي يثرن حفيظة الزبائن.

 

كيف تتخذ القرار الأخلاقي؟

كلنا يعرف الفرق بين الخطأ والصواب والخير والشر ولكنعندما تختلط الأمور وتتداخل الألوان يجب أن نحتكم في إتخاذنا القرارات الصائبة إلى المعايير التالية من حيث شجاعة الاداءونتائجه.

 

أ/     - الشرعية : هل ما تتمنى عمله أو فعله يتمشى مع الشرع والقانون .

-       الضوع : هل نتائج القرار الذي إتخذته يناسب أولئك الذين إستهدفتهم.

-       إحترام الذات : هل أنت مقتنع وراض عن نتائج قراراك .

-       الآثار البعيدة : هل هناك مخاطر وأضرار قد تضر بأي طرف من الأطراف .

 

ب/   - الهدف هل تفهم وتقبل الأسباب التي دعتك لهذا السلوك وهل القصد والنية من ورائه سليمة ومقبولة .

-       الإنطباع : هل هناك إعتبار لمشاعر كل المتأثرين بهذا العمل وإحتراماً لكرامتهم .

-       التحمل : هل تتحمل وجهات نظر الآخرين المتعلقة بأمانتك ومصداقيتك ولديك المرونة لتقبل ذلك.

-       وضوح الرؤيا : هل الصورة تكون دائماً واضحة لك وتقرر ما هو مهم برؤية سليمة .

-       الإعتزاز : هل مدراءك سيكونون مسرورين بقرارك وهل المؤسسة تريد ذلك منك فعلاً.

 

وقفـة / الوشاة والإنتهازيين هم أسوأ الأمثلة للعمل الغير أخلاقي حيث يستخدمون هذا الأسلوب الرخيص للوصول إلى غايتهم ويسمون بأسماء دونية – كالفئران – العصافير – العلوج – كلاب الصيد وإلى آخر الأسماء السيئة . ويجب أن نذكر هنا بأن الأعمال اللا أخلاقية لا تبقى سراً أبداً ويأتي وقتها لتنكشف وتسوء وجوه أصحابها دائماً عذاب الدنيا وعذاب الآخره ولا يلتقي الخبيث بالطيب.

القائمة البريدية

إنظم لقائمة أكاديمك البريدية ليصلك جديد الدورات والدبلومات

خدمات المتدربين

00962795625095

acdemic_707077@yahoo.com

أوقات الدوام من الساعة 10 صباحا ولغاية الساعة 4 عصرا بتوقيت مكة المكرمة عدا الجمعة ويمكن التواصل خارج أوقات الدوام عبر sms

مدونات أكاديمك

جميع الحقوق محفوظة أكاديمك للتدريب والتعليم 2011