دخول المتدربين

اتيكيت المراسلات والزيارات الرسمية

إتيكيت المراسلات والزيارات

   يفترض أن ترتبط المؤسسات فيما بينها بعلاقات تتسم بالود والتعاون، خاصة تلك التي تعمل في نفس المجال (المؤسسات الزميلة)، هذا هو الوضع الطبيعي. أما في حالات المنافسة الشديدة، وسيادة أجواء التسلط، والرغبة في السيطرة على السوق، فإن العلاقة تتسم بالتوتر، وتأخذ منحنى سلبي وغير مهني، إذ يعتقد أن المنافسة هي شيء من الصراع، لذلك أصبح من الشائع أن تكون العلاقة السائدة بين المؤسسات التي تعمل في مجالات متباينة أكثر قوة. ويعود السبب لشعورها بالتكامل في تقديم الخدمات وتحمل المسؤوليات الاجتماعية والوطنية سوياً.

   في كل الحالات، هذه العلاقات بحاجة للحفاظ عليها، وتحقيق الاستقرار الدائم فيها، وهذا يتطلب من العلاقات العامة إنجاز بعض الأنشطة المستمرة على هذا الصعيد، ومن أهم هذه الأنشطة، المراسلات، والزيارات، والمجاملات.

- المراسلات بين المؤسسات :

   تعد المراسلات المتبادلة بين المؤسسات (زميلة النشاط أو مختلفة النشاط) أحد مؤشرات قوة أو ضعف العلاقة بينها، وتؤكد على سيادة الأجواء الودية من عدمها، وتدل على التزام إدارات العلاقات العامة بها بإيلاء الاهتمام بالمؤسسات الأخرى، من خلال مجاملتها، وتأييدها ومساندها في أنشطتها، بالإضافة للدلالة على درجة التعاون عبر هذه المراسلات.

   وهناك العديد من المناسبات والأحداث التي يمكن اعتبارها فرصة ملائمة لمراسلة المؤسسة الأخرى، لتعزيز علاقتها معها، مثل : (التهنئة، التعزية، التضامن، الشكر، طلب التعاون، تقديم المساعدة والمساندة) والتعبير عن مواقف المؤسسة تجاه قضية ما، وغيرها. بالإضافة للمجاملة بإرسال الرسائل في المناسبات الاجتماعية والوطنية.

   وتتطلب أصول الأتيكيت تضمين هذه الرسائل عبارات المجاملة، التي تتطلبها المناسبة، وكتابتها على الورق الخاص بالمؤسسة (ورق الترويسة)، وترسل بمظروف مغلق (مظروف المؤسسة) وحين يختم هذا المظروف، تأخذ الرسائل الطابع الرسمي جداً، ويكتب على غلاف الرسالة اسم الشخص ولقبه الكامل، أو الإدارة الموجهة إليه، ويفضل أن تستخدم فيها صيغة الجمع، والاحترام، مثل : (أنتم، حضرتكم، سيادتكم، سعادتكم، معاليكم، فخامتكم) وذلك حسب مكانة الشخص الموجه إليه، سواء كان مدير إدارة، أو مدير عام، أو وزير، أو رئيس وزارة، أو رئيس دولة.

   وقد أتاح انتشار الاتصال الالكتروني فرصة أكبر للتواصل بين المؤسسات، فأصبحت رسائل البريد الالكتروني أكثر انتشاراً، وساهمت بشكل واضح في تعزيز التواصل بين المؤسسات، وتتميز بأنها أقل تكلفاً، وتكتب بصياغة أقل رسمية، لكونها تخاطب الشخص بشكل مباشر، ويمكن إرسالها أسرع من الرسائل البريدية، أو عبر مبعوث المؤسسة، أو مراسلها الخاص، ويعاب على الرسائل الالكترونية أن المؤسسة أصبحت تتلقى يومياً عشرات الرسائل، مما يفقدها بعضاً من أهميتها لدى المؤسسة المستقبلة.

   وتعتبر رسائل الشكر والتقدير من أهم التقاليد التي تتبعها العلاقات العامة في تقديم الشكر لكل من ساهم في نجاح أعمال المؤسسة، أو شارك في نشاطاتها. ويتم الاهتمام بشكلها، وقد اتخذت رسائل الشكر قالباً جديداً، بل أصبحت تصاغ على هيئة شهادة، وتطبع على ورق من النوع الفاخر، ويتم تصميمها بشكل جذاب. ومن الممكن أن تكون مكتوبة بخط اليد. ومن أصول اللياقة في كتابة رسائل الشكر أن تكون قصيرة، وموجزة، ولا تحمل مبالغة في التعبير عن الشكر، وعدم النفاق فيها، كي لا يشعر المشكور بأن الشاكر يجامل فحسب، بل ينبغي أن تصاغ بطريقة توحي للمشكور بأن الشكر نابع من القلب.

   ومن الرسائل التي تستخدم بشكل دائم، رسائل العمل التي تتنوع ما بين رسائل الطلبات، والدعوة، وتسهيل المهمات، والإعلام، وتقديم المساعدة والحصول عليها.

وصياغة هذا النوع من الرسائل يتطلب مهارة ومهنية عالية من طرف كاتبها، فتبدأ بتحية بسيطة، وغالباً ما يكون الغرض منها واضحاً، ومبرزاً، وغير طويلة، ومباشرة، وبدون مبالغة في سرد التفاصيل، لأنه ليس من اللائق المبالغة في تضييع وقت متلقي الرسالة.

 

اعتبارات الذوق واللياقة التي ينبغي مراعاتها عند كتابة رسائل العمل :

1-     استخدام الورق الرسمي الخاص بالمؤسسة في المراسلات الرسمية للمؤسسة.

2-     كتابة اسم المخاطب كاملاً (ولا بأس من كتابة اللقب أيضاً) وصفته.

3-     تقديم التحية بدون مبالغة، واستخدام العبارات المعبرة عن السرور.

4-     استخدام عبارات المخاطبة التي تحفظ مكانة المخاطب.

5-     تقديم الاحترام في نهاية الرسالة.

6-  التأكيد على إمكانية تقديم أية تفاصيل مطلوبة من طرف المرسل. مثل : لا تتردد في طلب أية معلومات إضافية، أو يسعدنا الرد على استفساراتكم .... .

7-     تذييل الرسالة باسم المرسل وتوقيعها.

 

- الزيارات الخاصة وزيارات الوفود :

   جرت العادة أن تتولى إدارة العلاقات العامة إدارة عمليات الاتصال الخاصة بالمؤسسة، ليس هذا فحسب، بل تتولى إدارة عمليات التفاوض، والمشاركة في توقيع الاتفاقيات والصفقات مع المؤسسات الأخرى، ولكن قواعد الإتيكيت تتطلب من المؤسسة في بعض الأحيان إيفاد شخصية مرموقة من المؤسسة إما لزيارة المؤسسة الأخرى، أو لتوقيع اتفاق أو صفقة معينة، وذلك احتراماً وتقديراً للمؤسسة الأخرى، وبالفعل تعمل العلاقات العامة بهذا الإجراء دائماً، وفقاً لإحدى قواعد عملها، بأن "العلاقات العامة يمارسها كل من يعمل بالمؤسسة"، فأحياناً تحتاج من المدير التنفيذي أو أحد المدراء أو رئيس مجلس الإدارة أن يمثل المؤسسة لدى مؤسسة أخرى.

   وتزداد فعالية العلاقات المؤسسية في حالة تطويرها والارتقاء بها، من خلال التواصل المباشر بين الرؤساء، عبر الزيارات الشخصية أو زيارات العمل، والاتصالات بأنواعها (بالهاتف، بالرسائل العادية والالكترونية ...) أو إرسال واستقبال الوفود بالحفاوة اللائقة، بطريقة دبلوماسية القمة بين الرؤساء والملوك.

   وفي بعض الأحيان تعمل العلاقات العامة بالمؤسسة على تطوير العلاقات المؤسسية المتبادلة لتصل لمرحلة إضفاء الطابع الاجتماعي على الزيارات المتبادلة بين المؤسسات، عبر كبار المديرين والرؤساء، ناهيك عن الدور البارز لهذه الزيارات في تسوية الخلافات والمشكلات القائمة بين المؤسسات.

   وهنا ينبغي التمييز بين نوعين من الزيارات : الزيارات الرسمية، والزيارات الاجتماعية، فالأولى تحتاج لتنسيق واتفاق مسبق بين مدراء العلاقات العامة في كلا المؤسستين وذلك لتحديد البروتوكولات والمراسم الواجب إتباعها عند الزيارة سواء كانت زيارة فردية أو زيادة وفدية. ومن اللياقة أن يترك للضيف تحديد موعد الزيارة، بعد توجيه الدعوة في وقت مبكر ويسمح للضيف جدولة أعماله، وتحديد الموعد الذي يتوافق معه.

 

أصول الإتيكيت الواجب مراعاتها عند الزيارات الرسمية (فردية أو وفدية) :

1-     توجيه الدعوة للضيف قبل وقت كاف، ومن اللياقة من الضيف أن يقبل بهذه الدعوة.

2-     يترك للضيف الحرية الكاملة في تحديد موعد الزيارة، ما لم ترتبط بجدول أعمال المؤسسة المضيفة.

3-     إعلام الضيف بترتيبات المراسم المتبعة في المؤسسة لاستقبال الضيوف.

4-     إعداد برنامج الزيارة من طرف المؤسسة المضيفة بناءً على رغبة المؤسسة الضيف وإعلامه بها مبكراً.

5-     تقديم أسماء ومراكز الضيوف للمؤسسة المضيفة.

6-     تحديد الضيف ما إن كانت الزيارة فردية أو وفدية وإبلاغ المضيف بذلك.

7-     تقديم المضيف هدية تذكارية للضيف.

8-     استقبال الضيف أو الوفد بحفاوة، وضمن حفل استقبال حتى لو كان بسيطاً جداً، وبالمراسم المتعارف عليها.

9-     الاهتمام بمراسم الوداع بنفس حفاوة الاستقبال.

10- ضرورة مراعاة المضيف والضيف للأمور التي يتحسس منها أي من الطرفين.

11- التزام الضيف بالمكان الذي يحدده المضيف للاستقبال.

12- من اللياقة أن يقبل الضيف ببرنامج المضيف، ولا يعترض عليه ما لم تمس معتقداته أو مصالحه.

13- في حالة وجود موائد طعام ضمن برنامج الزيارة، يتم تنسيقه بعناية فائقة، مع الالتزام بنظام الأسبقيات المتعارف عليه. وكذلك الأمر في حالة ركوب السيارة يتم الالتزام أيضاً بنظام الأسبقيات المتعارف عليه.

 

القائمة البريدية

إنظم لقائمة أكاديمك البريدية ليصلك جديد الدورات والدبلومات

خدمات المتدربين

acdemic_707077@yahoo.com

مدونات أكاديمك

جميع الحقوق محفوظة أكاديمك للتدريب والتعليم 2011